تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وفيما كنت أتأمّل القرون إذا يقرن آخر صغير نبت بينها ، واقتلعت ثلاثة قرون من أمامه ، وكان في هذا القرن عيون كعيون الإنسان وفم ينطق بعظائم . وفيما كنت أنظر ، نصبت عروش واعتلى الأزليّ كرسيّه وكانت ثيابه بيضاء كالثلج ، وشعر رأسه كالصّوف النّقيّ ، وعرشه لهيبا متوهّجا وعجلاته نارا متّقدة . ومن أمامه يتدفق ويجري نهر من نار ، وتخدمه ألوف ألوف الملائكة ، ويمثل في حضرته عشرات الألوف . فانعقد مجلس القضاء وفتحت الأسفار . وبقيت أراقب القرن من جراء ما تفوّه به من عظائم ، حتّى قتل الحيوان وتلف حسمه وطرح وقودا للنّار . أمّا سائر الحيوانات فقد جردت من سلطانها ، ولكنّها وهبت البقاء على قيد الحياة لزمن ما . وشاهدت أيضا في رؤى اللّيل وإذا يمثل ابن الإنسان مقبلا على سحاب حتّى بلغ الأزليّ فقرّبوه منه . فأنعم عليه بسلطان ومجد وملكوت لتتعبّد له كلّ الشعوب والأمم من كل لسان . سلطانه سلطان أبديّ لا يفنى ، وملكه لا ينقرض . " ( سفر دانيال 7 : 2 - 14 ) ويقول دانيال في تفسير هذه النبوءة : " أمّا أنا دانيال فقد ران الحزن على روحي في داخلي وروّعتني رؤى رأسي . فاقتربت من أحد الواقفين أستفسر منه حقيقة الأمر ، فأطلعني على معنى الرّؤيا قائلا : " هذه الحيوانات الأربعة العظيمة هي أربعة ملوك يظهرون