أن الأكل من هذا الخبز لا يحل إلّا للكهنة وحدهم ؟ ثمّ قال لهم : « إنّ ابن الإنسان هو ربّ السّبت " .
وقد كان تلاميذ المسيح أيضا يتابعون شريعة موسى عليه السلام : فهم كانوا في كلّ حين في الهيكل . يسبحون اللّه ويمجّدونه ويعلمون الناس ، حتى بعد قيامته :
" وكانوا يذهبون دائما إلى الهيكل ، حيث يسبّحون اللّه ويباركونه " ( لوقا 24 : 53 ) .
حتى بعد أن امتلئوا بالروح القدس : " ولمّا جاء اليوم الخمسون ، كان الإخوة مجتمعين معا في مكان واحد ، وفجأة حدث صوت من السّماء كأنّه دويّ ريح عاصفة ، فملأ البيت الّذي كانوا جالسين فيه . ثمّ ظهرت لهم ألسنة كأنّها من نار ، وقد توزّعت وحلّت على كل واحد منهم ، فامتلئوا جميعا من الرّوح القدس ، وأخذوا يتكلّمون بلغات أخرى ، مثلما منحهم الرّوح أن ينطقوا " ( أعمال الرسل 2 : 1 - 4 ) .
وقد قرّر الباحث توم هاربر
Tom Harpur
في كتابه " من أجل المسيح "
" For Christ's Sake
ص 35 أنّ : " جلّ دعوة المسيح كانت في شمالي مقاطعة إسرائيل ، والجليل ، وظاهر أنّ المسيح كان يعتقد أنّ دعوته موجّهة إلى اليهود ، لا إلى العالم أجمع " . . وقد شارك الباحث الحجّة س . ج . كادو
C . J . Cadoux
فيما كتبه ، والنقاد المنضوون تحت لواء " ندوة عيسى "
" Jesus Seminar "
في كتابهم " الأناجيل الخمسة . . "
" The Five Gospels . . "
ص ص 24 - 25 ، توم هاربر قوله . . وغيرهم كثير .
والقول بقصر دعوة المسيح على بني إسرائيل يمنع إثبات ادعاء النصارى أنّ المسيح نسخ الشرائع السابقة ومنع ظهور شرائع جديدة ، لأنّ دعوته غير عالمية وإنما هي منحصرة في طائفة بشرية صغيرة ! !