تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
ثمّ نقول ، إنّه لو صحّت هذه الشبهة المفتراة فإنّه يصبح من اللغو القول أنّ يوحنا المعمدان ( يحي عليه السلام ) نبيّ مرسل من عند اللّه ، وتصبح دعوته عليه السلام بلا معنى وبلا هدف ، فقد بعث المعمدان في نفس زمن بعثة المسيح عليه السلام . وقد بعث المعمدان داعيا إلى التوبة لمغفرة الخطايا . فهل غفل الإله الأب عن كونه قد بعث نبيا من أنبيائه داعيا إلى الخلاص عن طريق الكفّ عن مقارفة الآثام في نفس الوقت الذي " رمى " فيه ابنه على الأرض ليخلّص البشر عن طريق الإيمان بصلبه الكفّاري دون توبة عن الآثام ! ! بعثتان متصادمتان متضادتان من إله واحد . . سبحانك هذا بهتان عظيم ! ! 4 - نسخ المسيح للشريعة ! ؟ الادعاء أنّ المسيح قد نسخ بعمله الفدائي شريعة التوراة لا يستقيم لأسباب عديدة ، أهمها أنّ الأناجيل قد نصّت على أنّ المسيح ما بعث لينسخ شريعة موسى وإنما جاء ليتممها وليحافظ عليها : متّى 5 : 17 - 19 : " لا تظنّوا أنّي جئت لألغي الشريعة أو الأنبياء . ما جئت لألغي ، بل لأكمل فالحق أقول لكم : إلى أن تزول الأرض والسّماء ، لن يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الشريعة ، حتّى يتمّ كلّ شيء فأيّ من خالف واحدة من هذه الوصايا الصّغرى ، وعلّم النّاس أن يفعلوا فعله ، يدعى الأصغر في ملكوت السّماوات . وأمّا من عمل بها وعلّمها ، فيدعى عظيما في ملكوت السّماوات . " لوقا 10 : 25 - 28 : وتصدّى له أحد علماء الشريعة ليجربه ، فقال : « يا معلم ، ما ذا أعمل لأرث الحياة الأبديّة ؟ " » فقال له : « ما ذا كتب في الشريعة ؟ وكيف تقرأها ؟ " فأجاب : « أحبّ الرّبّ إلهك بكلّ قلبك وكلّ نفسك وكل قدرتك وكل فكرك ،