تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ونضيف ردا على الزعم بأنّ الإيمان بيسوع الإله المخلّص يقتضي إنكار كلّ رسالة تالية لخلاص البشرية . . فنقول إنّ العهد الجديد نفسه يقرّر أنّ بعثة المسيح عليه السلام ليست هي نهاية النبوات ، فقد جاء في متّى 7 : 15 - 17 : " احذروا الأنبياء الدجّالين ( . . . ) من ثمارهم تعرفونهم ، هل يجنى من الشوك عنب ، أو من العليق تين ؟ ( . . . ) كلّ شجرة جيّدة تثمر ثمرا جيدا ، أمّا الثمرة الرديئة ، فإنها تثمر ثمرا رديئا . " وهنا يحدّد المسيح الطريق إلى معرفة النبيّ الحقّ وتمييزه من الأنبياء الكذبة ، مما يعني أنّ باب النبوّة لم يقفل ، إذ لو أقفل لبطل معنى تحذير المسيح من الأنبياء الكذبة وتمييزه للنبي من الدجّال . وها هو الدكتور ميجيل ايرناندث ، الذي قدّم بحثا في مؤتمر قرطبة الذي عقد في قرطبة بإسبانيا سنة 1977 بعنوان " الجذور الاجتماعية والسياسية للصورة المزيفة التي كوّنتها المسيحية عن النبي محمّد " . . ها هو يقول في هذا البحث : " ( . . . ) إنه لم يحدث أن قال نبيّ بصورة بيّنة وقاطعة أنّ عالم النبوّة قد أغلق . وفيما يتعلّق بالشعب اليهودي ، فإنّ عالم النبوّة ما يزال مفتوحا ما داموا ينتظرون المسيح المخلّص . أما فيما يتعلّق بالمسيحية فإنّه لا يوجد أيّ تأكيد قطعي يدلّ على انتهاء عالم النبوّة . وأيّ قارئ لرسائل القديس بولس وآثار الحواريين وسفر الرؤيا يعلم ذلك جيدا . وفيما يتعلّق بي ، فإنّ يقيني أنّ محمدا نبي لدرجة أنّي حاولت في دراسة لي ، كتبت سنة 1968 ، أن أشرح أنّ محمدا كان نبيّا حقا من وجهة النظر الدينية المسيحية . " وهذا
Hanz
، أحد أكبر النقاد في الكنيسة الكاثوليكية وهو ممن يحظون باحترام كبير عند القوم - يقول : " تحدّث اللّه إلى الإنسان ، عبر الإنسان : محمّد " ( نقل هذه الشهادة المنصّر المهتدي إلى الإسلام غاري ميلر
Gary miller
في كتابه " القرآن المدهش
" The Amazing Quran
) " .