( سنة 1916 ، 1920 ) . وقد بيّن أنّ شهادات العهد القديم التي ذكرت تصريحا أو تلميحا في أسفار العهد الجديد يمكن ، حسب رأيه ، تصنيفها كالآتي :
1 ) فقرات يستشهد بها أكثر من كاتب من كتاب العهد الجديد ، وتختلف نصوصها المنقولة عمّا في الترجمة الإغريقية لأسفار العهد القديم التي تعرف بالسبعينية ، ما تختلف عمّا في النسخة العبرية . ومن النادر تحديد مصادر تلك الترجمة .
2 ) فقرات مركبة تظهر في أكثر من كتاب من كتب العهد الجديد وقد تكونت خليطا من فقرتين أو أكثر ، ويرجح أنها عن مصدر خلطت فيه من قبل ، ويبدو هذا واضحا من الأمثلة التي نجد فيها " أنّ الكاتب قد نقل خطأ فقرتين لمؤلفين مختلفين ، ثم نسبهما لمؤلف واحد كما في إنجيل مرقس ( 1 : 2 - 5 ) الذي اقتبس فقرة مركبة وهي عبارة عن خليط من سفر ملاخي وإشعياء ، ثم نسبها خطأ إلى إشعياء .
إنّ هذا الخطأ يمكن أن يحدث بسهولة عندما ينقل الكاتب شهاداته من مقتطفات أدبية لمؤلف خلط النبوءتين معا ، ولا يحدث ذلك الخطأ لو كان الكاتب قد نقل عن السفرين المشار إليهما " .
3 ) فقرات ارتبطت بكلمة متميزة أو فكرة مثل الفقرات التي تتكلم عن حجر ، ومنها الحجر الذي رفضه البنّاءون - حجر الزاوية - حجر عثرة ، وهذه نقلت إلى أسفار العهد الجديد بتأويلات مختلفة . "
وقال الدكتور روبرت كيل تسلر في كتابه " حقيقة الكتاب المقدس تحت مجهر علماء اللاهوت " : " من التناقضات الكثيرة أيضا التي يحتويها الكتاب المقدس والتي لا تتفق مع العقل الذي يقول إن اللّه هو مؤلفه هي استشهادات العهد الجديد بجمل من العهد القديم لا توجد فيه ، واستشهاده بجمل أخرى قيلت بصورة مغايرة تماما . "
محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة — صفحة 170
مساهمون: سامي عامري
ص١٧٠