تئودر ، يشكو فيه جماعة غنوصية " الكربوكراتيين " ، الذي لم يفهموا من الخطاب أنهم فسروا بعض الفقرات من إنجيل مرقس في ضوء مبادئهم ، التي لم تكن تتفق مع فهم كليمنت أو تئودر هذا ، الذي كان يهاجمهم وأبلغ عنهم كليمنت وفي الخطاب الذي عثر عليه البروفسور سمث ردّ عليه الأسقف بالتالي : قد فعلت خيرا بإخفاء تعاليمهم الخرساء ( . . . ) مثل هؤلاء يجب معارضتهم بكلّ الوسائل ، فحتى لو قالوا شيئا صحيحا فإنّ محبّ الحقيقة يجب أن لا يقرّهم حتى ولو كان متفقا مع قولهم . " ( مع شيء من التصرف )
وقد جاء في رسالة كليمنت : " وعندما مات مرقس ترك " مؤلفاته " لكنيسة الإسكندرية . حيث لا تزال تحت حراسة شديدة ، تقرأ فقط من قبل هؤلاء الذين تأهّلوا لقبول وفهم الأسرار الكبرى ، ولكن بما أنّ الشياطين الخبيثة تهدف دائما إلى تدمير الجنس البشري لذلك فإنّ الكربوكراتيين بإيعاز من الشياطين ، ومستخدمين الخداع ، استطاعوا أن يستعبدوا أحد الكهنة في كنيسة الإسكندرية حصلوا منه على نسخة من الإنجيل السرّي ( ؟ ! ) ثم عمدوا إلى تفسيرها وفقا لمعتقداتهم الدنسة الكافرة ، بل وأيضا خلط الأكاذيب بلا حياء ، بالكلمات المقدسة . "
ويعلق المؤلفون المسيحيون ( أصحاب الكتاب المثير " الدم المقدس والوعاء المقدس " ) : " وهكذا يعترف كلمينت بكلّ صراحة بوجود إنجيل سرّي معترف به أو موثوق به لمرقس . ثم يعطي تعليماته لتيودور لإنكار هذا الإنجيل . . " .
قلت : إذن ، الأمر لا يقتصر على حذف أو إضافة بعض الألفاظ والجمل . . بل هو يصل إلى إخفاء أسفار بأكملها !
" من شبّ على شيء شاب عليه " : إنّ المتتبع لعلاقة النصارى بأسفارهم ليقسم بالأيمان المغلّظة أنّ التحريف عند هؤلاء ليس فعلا يبحث عنه في الدراسات التاريخية
محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة — صفحة 140
مساهمون: سامي عامري
ص١٤٠