القديمة ، إنه ليس حدثا تاريخيا قد مضى وانقضى ، وإنما هو " عادة " شبّ عليها النسّاخ والكتّاب والمترجمون ورجال الكنيسة ، ورجال اللاهوت . . و " لكلّ فتى من دهره ما تعوّد " . وقد باءت محاولات الكنيسة بالتطبّع بما ليس عندها بالفشل " والطبع يغلب التطبع " ! !
لقد عشّش فيروس التحريف في عقول الثالوثيين وفي قلوبهم وفي أطراف أصابعهم واستحكم أمره في ألياف أعصابهم . . .
إنّ ما نقرؤه هذه الأيام ، ومنذ أيام ، بل منذ شهور ، بل منذ سنين وعقود وقرون من تحريفات متجددة للكتب المقدسة عند النصارى ليكشف الحالة الوبائية المستعصية التي وصلت إليها الكنائس . . ومن هذه الأخبار :
جاء في أخبار الصحافة منذ فترة قصيرة أنّه " لتمثيل الحوار النصراني الكاثوليكي - اليهودي ، ولنزع كل ما هو " معاد " لليهود ، قام البابا بخطوة جريئة ، وذلك بزيارته المعبد اليهودي " سيفوغا " في العاصمة روما ، وطالب بإعادة تفسير العلاقة النصرانية - اليهودية بدء من إعادة دراسة الكتاب المقدس والعهد القديم والطقوس والشعائر والصلوات والتراتيل التي تمارس داخل الكنائس بقصد إعادة تأويلها بما يفيد تبرئة اليهود من " خطيئة قتل المسيح وصلبه " وإعادة صياغة التراث الكاثوليكي ، والكتاب المقدس بما يناسب النظر إلى اليهود نظرة جديدة " أكثر تفاهما وأكثر تسامحا " والتأكيد على الأصول المشتركة بين الدينين .
وأعلن الفاتيكان " أن توبة النصارى تجاه اليهود يجب أن تكون فردية وجذرية وشاملة ، وأنه لا تكفي التصريحات الصحافية والمراجعات النقدية لمحو خطايا الماضي التي أدّت إلى المحرقة النازية " .
محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة — صفحة 141
مساهمون: سامي عامري
ص١٤١