الوجود صفة موجودة ، وإلا لثبت المتوسط بين الموجود والمعدوم ، وأنتم أنكرتموه فحينئذ تكون الصفة الموجودة حالّة في محل معدوم ، وذلك غير معقول . إذ لو جاز ذلك ، لجاز أن يكون محل هذه الألوان والحركات غير موجودة ، وذلك يوجب الشك في وجود الأجسام ، وهو عين السفسطة .
الثاني : انه إذا كان الوجود مغايرا للماهية ، كان مسمى قولنا :
السواد ، غير مسمى قولنا : موجود . فإذا قلنا السواد موجود بمعنى أن السواد هو موجود كان ذلك حكما بوحدة الاثنين ، وهو محال .
فان قلت : ليس المراد من قولنا : السواد موجود هو أن مسمى السواد هو مسمى الوجود ، بل المراد منه أن السواد موصوف بالموجودية .
المحصل — صفحة 101
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص١٠١