واحتج الخصم بأمور :
أحدها : أن فعل الواجبات هو الدين لقوله تعالى :
« وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ
- إلى قوله -
ذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ »
. فقوله تعالى
« وَذلِكَ »
يرجع إلى كل ما تقدم . فكان كل ما تقدم هو الدين والدين هو الإسلام لقوله تعالى :
« إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ »
.
والإسلام هو الإيمان . إذ لو كان غيره ، لما كان مقبولا ممن ابتغاه .
لقوله تعالى :
« وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ »
، ولما كان الإيمان مقبولا منه علمنا أنه الإسلام وإذا ثبت ذلك لزم أن فعل الواجبات هو الإيمان .
وثانيها : ان قاطع الطريق يخزى يوم القيامة . والمؤمن لا يخزى يوم القيامة . فقاطع الطريق غير مؤمن أما أن قاطع الطريق يخزى .