القسم الثالث في الأسماء والأحكام
مسئلة : [ تعريف الايمان في اللغة والشرع ]
لا نزاع في أن الإيمان في أصل اللغة عبارة عن التصديق ، وفي الشرع عبارة عن تصديق الرسول بكل ما علم بالضرورة مجيئه به ، خلافا للمعتزلة فإنهم جعلوه اسما للطاعات والسلف فإنهم قالوا إنه اسم للتصديق بالقلب ، والاقرار باللسان ، والعمل بالأركان .
لنا أن هذه الطاعات لو كانت جزأ من مسمى الإيمان شرعا لكان تقييد الإيمان بالطاعة تكريرا ، وبالمعصية نقضا لكنه باطل لقوله تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ »
وبقوله تعالى
« الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ »
.