لكان كريا فيفرض بين العالمين خلاء وهو محال .
وثالثها : وهو أن إنسانا إذا أكله إنسان آخر حتى صار جزء بدن أحدهما جزء بدن الآخر . فليس بأن يعاد جزأ لبدن أحدهما أولى من أن يعاد جزأ لبدن الآخر ، وجعله جزأ لبدنيهما معا محال ، فلم يبق إلا أن لا يعاد واحد منهما .
ورابعها : أن المقصود من البعثة اما الإيلام أو دفع الألم ، أو الالذاذ والأول لا يصلح أن يكون مقصودا للحكيم .
والثاني باطل أيضا فإنه يكفى فيه البقاء على العدم فيبقى الثالث لكن ما يتخيله لذة في هذا العالم فهو في الحقيقة ليس بلذة بل كل ذلك خلاص عن الألم ، وانتقال من ألم إلى ألم آخر . إنما اللذة بالحقيقة
المحصل — صفحة 558
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٥٥٨