والتوراة ، فإذا جاز المصير إلى تأويل الجسماني بالروحانى في باب التشبيه . فلم لا يجوز مثله في هذا الباب . سلمنا أن دليلكم يدل على قولكم لكنه معارض بأمور :
أحدها : أن العالم أبدى على ما تقدم فالقول بالحشر باطل .
وثانيها : أن الجنة والنار اما أن تكونا في هذا العالم أو في عالم آخر . أما في هذا العالم . فاما أن تكون في عالم الأفلاك أو في عالم العناصر . والأول محال لأن الأجرام الفلكية لا تقبل الخرق والالتئام ولا يخالطها شيء من الفاسدات .
والثاني : هو محض التناسخ وأما في عالم آخر ، فمحال . لأن الفلك بسيط على ما لاح فيكون شكله كريا . فلو فرض عالم آخر
المحصل — صفحة 557
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٥٥٧