بأعيان أجزاء كل شخص ، لكونه عالما بالجزئيات ، وقادر على جمعها ، وخلق الحياة فيها لكونه قادرا على كل الممكنات وإذ كان كذلك كانت الإعادة ممكنة .
وإنما قلنا إن الصادق أخبر عنه لأن الأنبياء عليهم السلام أجمعوا على القول به . وإذا ثبت المقدمتان ، ظهر المطلوب . فإن قيل أما الكلام في الامكان فمبنى على أصول تقدم القول فيها ، فلا نعيدها . سلمناه لكن لا نسلم أن الصادق أخبر عنه .
قوله الأنبياء عليهم السلام أجمعوا عليه .
قلنا لا نسلم فإن سائر الأنبياء لم يقولوا إلا بالمعاد الروحاني فاما محمد عليه السلام فإنه قد جاء في شرعه ما يدل على المعاد الجسماني ولكنك قد علمت أن دلالة الألفاظ ليست قطعية ، بل ظنية . وأيضا فكما جاء القول بالمعاد البدني ، فقد جاء القول بالتشبيه في القرآن
المحصل — صفحة 556
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٥٥٦