لغيره لا يصح ، لأن الحكم على الشيء يستدعى امتياز المحكوم عليه من غيره . والامتياز يستدعى الثبوت وهو مناف للعدم لأنا نقول الحكم عليه بأنه لا يصح الحكم عليه حكم فيكون متناقضا .
واحتج المخالف بأمور أحدها أن الشيء بعد عدمه ، نفى محض لم تبق هويته أصلا ، فلا يصح الحكم عليه بصحة العود . لأن المحكوم عليه متميز عن غيره . والمتميز ثابت .
وثانيها أنه بتقدير الوقوع لا يتميز عن مثله وما يفضى إلى أن لا يتميز الشيء عن مثله كان باطلا وثالثها أنه لو أعيد ، لاعيد وقته الأول معه فيلزم أن يكون مبدأه من حيث أنه معاد وهو متناقض .
والجواب عن الأول ان قولك أنه لا يصح الحكم عليه متناقض ، كما تقدم .
وعن الثاني : لا يتميز عن مثله في علمنا وذلك لا مضرة فيه وأما
المحصل — صفحة 554
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٥٥٤