اتفقوا على شقاوة النفوس الجاهلة ووصف حجتهم فيه مذكور في كتبنا الحكمية واتفقوا على أن تلك الشقاوة مخلدة . وأن الشقاوة الحاصلة بسبب الهيئات البدنية منقطعة . وقد بينا ضعف قولهم في الفرق وباللّه التوفيق .
فهذا جملة الكلام في المعاد النفساني ولنتكلم الآن في المعاد البدني .
مسئلة : [ إعادة المعدوم جائزة ]
إعادة المعدوم عند أصحابنا جائزة خلافا للفلاسفة والكرامية ، وأبى الحسين البصري من المعتزلة .
لنا أن بعد العدم ان كان ممتنعا للماهية أو لشيء من لوازمها ، وجب امتناع مثله . وان كان لأمر غير لازم ، فعند زوال ذلك العارض ، يزول الامتناع . لا يقال الحكم عليه بأنه ممتنع لذاته أو