للكليات هو البدن . إلا أن يقال البدن مدرك للجزئيات فقط ، والنفس مدركة لهما لكنه باطل لأنه حينئذ يكون الإنسان مدركا للجزئيات مرتين .
الثاني ان الماهية التي عرضت لها أنها كلية جزء من الجزئي لأن الإنسان جزء من هذا الإنسان . ومن أدرك المركب ، فقد أدرك المفرد . فمن أدرك هذا الإنسان فقد أدرك الإنسان ، لا محالة والإنسان كلى ولا يندفع هذا ، إلا بأن يقال المدرك من هذا الإنسان ليس المركب ، بل أحد قيديه ، وهو كونه هذا ، لكنه باطل .
أما أولا فلانا دللنا على أن التعين لا يجوز أن يكون وصفا وجوديا زائدا ، وإلا لزم التسلسل . وإذا لم يكن التعين وجوديا ، استحال أن يكون متعلق الإبصار والإدراك .
وأما ثانيا فلأن متعلق الحس إذا كان مجرد التعين ، ومجرد التعين
المحصل — صفحة 542
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٥٤٢