يحصل هيئة زائدة لم يحصل العلم باللّه تعالى ، هذا خلف . وان حصلت هيئة زائدة ، فإن انقسمت عاد التقسيم ، وإلا حصل المقصود .
وإذا ثبت ذلك وجب أن لا يكون محله منقسما ، لأن الحال في المنقسم ، منقسم وكل متحيز منقسم بناء على نفى الجوهر الفرد ، فمحل العلم باللّه تعالى غير متحيز ولا حال في المتحيز .
وجوابه إنا بينا اثبات الجوهر الفرد . ثم قوله الحال في المنقسم منقسم منقوض بالنقطة والواحدة والإضافة والوجود .
الثاني : محل العلم والقدرة وسائر الأعراض النفسانية ان كان هو البدن ، فاما أن يكون محلها جزأ واحدا من البدن أو أكثر من واحد . والأول محال . أما أولا فلاستحالة الجزء الّذي لا يتجزأ .
وأما ثانيا فلأنه يلزم أن يكون ما عدا ذلك الجزء ميتا جمادا ، وهو مكابرة . وأما الثاني فاما أن يكون الأجزاء موصوفة بعلم واحد
المحصل — صفحة 540
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٥٤٠