الجسم مركب من الهيولى والصورة . لكن الموجبة الكلية لا تنعكس كنفسها . وكيف وعندهم الجوهر جنس النفوس والعقول . وكل ما كان تحت جنس فماهيته مركبة من الجنس والفصل .
ومنهم من زعم أنها مختلفة بالماهية ، واحتجوا بأنها مختلفة بالعفة ، والفجور ، والذكاء والبلادة . وليس ذلك من توابع المزاج لأن الإنسان قد يكون بارد المزاج ، وفي غاية الذكاء ، وقد يكون بالعكس .
وقد يتبدل المزاج والصفة النفسانية باقية ، ولا من الأسباب الخارجية . لأنها قد تكون بحيث يقتضي خلقا والحاصل ضده . فعلمنا أنها من لوازم النفس . واختلاف اللوازم يدل على اختلاف الملزومات ، وهذه الحجة اقناعية .
مسئلة :
زعم أرسطاطاليس وأتباعه انها حادثة خلافا لافلاطون ، ومن قبله .
حجة القائلين بالحدوث أنها لو كانت أزلية ، لكانت اما أن تكون
المحصل — صفحة 544
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٥٤٤