واحدة ، أو كثيرة . فان كانت واحدة ، فعند التعلق بالأبدان ان بقيت واحدة ، فكل ما علمه واحد علمه كل أحد ، وبالعكس ، هذا خلف .
أولا تبقى واحدة ، فقد انقسمت وذلك محال لأن الهويتين اللتين حصلتا بعد الانقسام ، ان كانتا حاصلتين قبل ذلك فقد كانت الكثرة حاصلة قبل حصولها هذا خلف وان قلنا إنهما ما كانتا حاصلتين ، وقد حدثتا الآن فهاتان النفسان قد حدثتا الآن والنفس التي كانت موجودة قبل قد فنيت . وأما ان كانت كثيرة فلا بد من الامتياز بأمور وهو أما الذاتيات أو لوازمها وهما محالان ، لأن النفوس البشرية متحدة بالنوع ، وإن لم تتحد كلها بالنوع فلا أقل من أن يحصل من كل نوع شخصان .
واما بالعوارض فهو محال لأن الاختلاف بالعوارض إنما يتحقق
المحصل — صفحة 545
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٥٤٥