وقدرة واحدة ، فيكون العرض الواحد حالا في المحال الكثيرة ، وهو محال ، أو يكون القائم بكل واحد منها علما على حدة ، وقدرة على حدة ، فلا يكون الإنسان الواحد عالما واحدا ، بل علماء لكنه باطل بالضرورة فإن كل واحد يدرك نفسه شيئا واحدا لا أشياء .
جوابه أنه منقوض على مذهب أبي على بالحواس الخمسة الظاهرة والباطنة والشهوة والغضب . وبقية أدلتهم مع الجواب مذكورة في كتبنا الحكمية .
حجة النفاة ان المدرك للجزئيات هو البدن فالمدرك للكليات هو البدن . بيان الأول أنا نعلم بالضرورة انا نحس الحرارة بإصبعنا إذا لمسنا النار وإنكاره مكابرة .
وبيان الثاني من وجهين :
الأول : إنا إذا أحسسنا بحرارة جزئية أمكننا حمل الحرارة الكلية عليها ، والحامل للكلى على الجزئي مدرك لهما ضرورة أن التصديق مسبوق بالتصور . وإذا كان المدرك للجزئيات هو البدن ، كان المدرك
المحصل — صفحة 541
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٥٤١