تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
أما المتكلمون فزعموا أنه جسم . ثم الجمهور منهم يقول إنه هذه البنية المحسوسة . وهو ضعيف . أما قوله هذه البنية فلأنها دائما في التغير ، ومنتقلة من الصغر إلى الكبر ، ومن الذبول إلى السمن ، مع أن كل واحد يعلم أن هويته ثابتة في الأحوال كلها . أما قوله : المحسوسة فضعيف أيضا لأن المحسوس هو اللون والشكل القائمان بسطحه الظاهر . والإنسان ليس عبارة عن مجرد هذا الشكل واللون ، وإلا لكانت الأجزاء الداخلة بأسرها خارجة عن هويته فثبت أن ما هو حقيقة الإنسان غير محسوسة بالاتفاق . ومنهم من زعم أنها أجزاء أصلية باقية من أول العمر إلى منتهاه . ثم اختلفوا فيه فزعم ابن الراوندي أنه جزء لا يتجزأ في القلب . وزعم النظام أنه أجسام لطيفة سارية في الأعضاء والأطباء زعموا أنه الروح
المحصل — صفحة 538 | فخر الدين الرازي