أما المتكلمون فزعموا أنه جسم . ثم الجمهور منهم يقول إنه هذه البنية المحسوسة . وهو ضعيف .
أما قوله هذه البنية فلأنها دائما في التغير ، ومنتقلة من الصغر إلى الكبر ، ومن الذبول إلى السمن ، مع أن كل واحد يعلم أن هويته ثابتة في الأحوال كلها .
أما قوله : المحسوسة فضعيف أيضا لأن المحسوس هو اللون والشكل القائمان بسطحه الظاهر . والإنسان ليس عبارة عن مجرد هذا الشكل واللون ، وإلا لكانت الأجزاء الداخلة بأسرها خارجة عن هويته فثبت أن ما هو حقيقة الإنسان غير محسوسة بالاتفاق .
ومنهم من زعم أنها أجزاء أصلية باقية من أول العمر إلى منتهاه .
ثم اختلفوا فيه فزعم ابن الراوندي أنه جزء لا يتجزأ في القلب . وزعم النظام أنه أجسام لطيفة سارية في الأعضاء والأطباء زعموا أنه الروح
المحصل — صفحة 538
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٥٣٨