والنفوس البشرية مادية إما بجوهرها عند من يجعل النفس مزاجا أو في أفعالها عند من يجعلها مجردة . وعلى التقديرين فهي بالقوة ، وما بالفعل التام أشرف مما بالقوة .
ورابعها : الروحانيات صور مجردة ليس فيها طبيعة الانفعال فتكون وجودات محضة وخيرات محضة . والجسمانيات مركبة من مادة وصورة والمادة منبع العدم والشر والخير أفضل من الشر .
وخامسها الروحانيات نورانية علوية لطيفة . والجسمانيات ظلمانية كثيفة .
وسادسها : الروحانيات فضلت الجسمانيات بقوى العلم والعمل . أما العلم فلاحاطتها بالأمور الغائبة عنا ، واطلاعهم على مستقبل الأحوال الجارية علينا ، ولأن علومهم علوم كلية ، وعلوم الجسمانيات جزئية وعلومهم فعلية . وعلوم الجسمانيات انفعالية ، وعلومهم
المحصل — صفحة 533
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٥٣٣