« وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ »
. فالمقصود حاصل . ولأن البشر يعرفون اللّه تعالى ويعبدونه مع كثرة الصوارف عنه من الشهوة والغضب ، والموانع الداخلة والخارجة . وليس للملائكة شيء من ذلك فتكون طاعة البشر أشق ، فيكون أفضل لقوله عليه السلام أفضل العبادات أحمزها أي أشقها .
أما الفلاسفة فقد احتجوا على أن الملك أفضل بوجوه :
أحدها : أن الروحانيات بسائط والجسمانيات مركبات . والبسيط أشرف من المركب .
وثانيها : أن الروحانيات مطهرة عن الشهوة والغضب التي هي منشأ للأخلاق الذميمة ، والجسمانيات غير خالية عنها .
وثالثها : أن الروحانيات صور مجردة كمالاتها حاصلة بالفعل