تعالى شيء فمتفق عليه . وأما أنه لا يقبح من العبد ، فلأن ما يصدر عن العبد صادر عنه على سبيل الاضطرار لما بينا أنه يستحيل صدور الفعل عنه ، إلا إذا أحدث اللّه تعالى الداعي فيه إلى ذلك الفعل ومتى أحدث اللّه تعالى الداعي فيه ، كان الفعل واجبا . وبالاتفاق لا يقبح من المضطر شيء .
الثالث : ان الكذب إذا تضمن تخليص نبي من ظالم لا يقال الحسن هناك التعريض ، لا الكذب .
أو يقول الكذبية تقتضى القبح لكنه قد يتخلف الأثر عن المقتضى لمانع . لأنا نجيب عن الأول : بأنه على هذا التقدير لا يبقى كذب في العالم لأنه لا كذب إلا ومتى أضمر فيه شيء صار صدقا .
وعن الثاني أنه حينئذ لا يمكننا القطع بقبح شيء من الكذب
المحصل — صفحة 480
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٤٨٠