تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
الشيء صفة كمال أو نقصان . وهما بهذين المعنيين عقليان . وقد يراد بهما كون الفعل موجبا للثواب والعقاب والمدح والذم وهو بهذا المعنى شرعي عندنا خلافا للمعتزلة . لنا وجوه : الأول أن من صور النزاع قبح تكليف ما لا يطاق . فنقول : لو كان قبيحا لما فعله اللّه تعالى ، وقد فعله بدليل أنه كلف الكافر بالإيمان مع علمه بأنه لا يؤمن ، وعلمه بأنه متى كان كذلك كان الإيمان منه محالا . ولأنه كلف أبا لهب بالإيمان ومن الإيمان تصديق اللّه تعالى في كل ما أخبر عنه ، ومما أخبر عنه أنه لا يؤمن ، فقد كلفه بأن يؤمن وبأن لا يؤمن ، وهذا تكليف الجمع بين الضدين . الثاني : لو قبح شيء لقبح إما من اللّه تعالى أو من العبد ، والقسمان باطلان . فالقول بالقبح باطل . أما إنه لا يقبح من اللّه