بقضائه لوجب الرضا به . لكن الرضا بالكفر كفر .
والجواب عن الأول لا نسلم أن الأمر يدل على الإرادة . وسيأتي بيانه إن شاء اللّه تعالى في أصول الفقه .
وعن الثاني أن الطاعة موافقة الأمر ، لا موافقة الإرادة .
وعن الثالث ان الكفر ليس نفس القضاء بل متعلق القضاء . فنحن نرضى بالقضاء لا بالمقضى .
مسئلة :
إذا حركنا جسما ، فعند المعتزلة حركة يدنا أوجبت حركة ذلك الجسم . وهو عندنا باطل وهذا هو المسألة المشهورة بالتولد .
لنا أنه إذا التصق جزء واحد بيد زيد وعمرو ، ثم جذبه أحدهما حال ما دفعه الآخر ، فليس وقوع حركته بأحدهما أولى من وقوعها بالآخر ، فاما أن يقع بهما معا ، وهو محال لأنه يلزم أن يجتمع على الأثر الواحد مؤثران مستقلان ، وهو محال على ما تقدم .
المحصل — صفحة 473
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٤٧٣