تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢

مسئلة : [ الله تعالى مريد لجميع الكائنات ]

إنه تعالى مريد لجميع الكائنات خلافا للمعتزلة . لنا إنا بينا أنه تعالى خالقها وقد تقدم ان خالق الشيء مريد لوجوده . ولأنه لما علم أن الإيمان لا يوجد من الكافر ، كان وجوده من الكافر محالا ، كما ظهر ، فيكون اللّه تعالى عالما بكونه محالا ، والعالم بكون الشيء محالا ، لا يريده ، فيستحيل أن يريد الإيمان من الكافر . احتجوا بأمور : أحدها : انه أمر الكافر بالإيمان والأمر يدل على الإرادة . وثانيها : ان الطاعة موافقة الإرادة . فلو أراد اللّه تعالى كفر الكافر ، لكان الكافر مطيعا له بكفره . وثالثها : إن الرضا بقضاء اللّه تعالى واجب . فلو كان الكفر