تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
قوله : العبد إذا اختار المعصية حصلت وإذا اختار الطاعة حصلت . قلنا حصول ذلك الاختيار به أو لا به . والأول قول الخصم والثاني لا يدفع الالزام . قوله كونه طاعة ومعصية صفات تحصل لذات الفعل بقدرة العبد . قلنا هذا اعتراف بكون القدرة الحادثة مؤثرة وهو تسليم لقول الخصم . والجواب : ان هذه الإشكالات واردة على المعتزلة لأن ما علم اللّه تعالى أنه يوجد كان واجب الوقوع . وما علم اللّه تعالى أنه لا يوجد كان ممتنع الوقوع . ولأنه إن لم يوجد رجحان الداعي امتنع الفعل وان وجد وجب . فكان الإشكال واردا عليهم في هذين المقامين . ولقد كان واحد من أذكياء المعتزلة يقول : هذان السؤالان هما العدوان للاعتزال . ولولا هما لتم الدست لنا واللّه أعلم .