مغايرة لسلب غيرها عنها .
وأما الإضافات كقولنا : قادر عالم ولا شك أن الماهية مغايرة لهذه الإضافات . لأن المعلوم عندنا من قدرة اللّه تعالى أنها أمر مستلزم للتأثير في الفعل على سبيل الصحة . فماهية القدرة مجهولة والمعلوم منها ليس إلا هذا اللازم وهذا التأثير المخصوص .
وكذلك المعلوم عندنا من علم اللّه تعالى ليس إلا أنه أمر يلزمه الإحكام والاتقان في الفعل . فماهية ذلك العلم غير هذا الأثر .
والمعلوم ليس إلا هذا الأثر . فظهر أن ماهية صفات اللّه تعالى غير معلومة لنا .
وبتقدير أن تكون معلومة لكن العلم بالصفة لا يستلزم العلم بماهية الموصوف على التفصيل . ولما دل الاستقراء على سبيل الانصاف ، انا لا نعلم من حقيقة اللّه تعالى إلا السلوب والإضافات .
وثبت أن العلم بهما لا يستلزم العلم بالماهية . ثبت أنا لا نعلم حقيقة اللّه تعالى .
المحصل — صفحة 440
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٤٤٠