تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
لا يجوز أن يكون اللّه تعالى مريدا بإرادة حادثة خلافا للمعتزلة والكرامية ، اما عند المعتزلة ، فهو تعالى مريد بإرادة محدثة لا في محل وأما عند الكرامية فهو مريد بإرادة يخلقها في ذاته . لنا أن احداث الشيء لا يصح إلا بالإرادة على ما تقدم . فلو كانت الإرادة حادثة لافتقرت إلى إرادة أخرى ولزم التسلسل . مسئلة : كلام اللّه تعالى قديم ، خلافا للمعتزلة والكرامية . واعلم أن الجمهور منا يعتقدون أن المعتزلة يوافقوننا في كونه تعالى متكلما ويخالفوننا في قدم الكلام وأما نحن فقد بينا أن الّذي يقول به المعتزلة فنحن نقول به من حيث المعنى ، والّذي نقول به فهم لا يقولون به البتة . فإذا حاولنا مكالمة المعتزلة وجب علينا أن نحقق ماهية هذا الكلام ثم نقيم الدلالة على أن اللّه تعالى موصوف بها ثم نقيم الدلالة على قدمها . فإنهم يخالفوننا في المواضع الثلاثة :