والخلاف فيه مع النجار .
لنا ما تقدم . واحتج أبو علي وأبو هاشم على أنه تعالى ليس مريدا لذاته . لأنه لو كان مريدا لذاته لكان مريدا لجميع المرادات ، كما أنه لما كان عالما لذاته كان عالما بكل المعلومات ، لكن ذلك محال لأن زيدا إذا أراد موت رجل ، وعمرو أراد حياته ، فلو كان اللّه تعالى مريدا لكل المرادات ، يلزم أن يكون مريدا لموته وحياته معا ، وهو محال .
ولقائل أن يقول لم قلت إنه لو كان مريدا لذاته لكان مريدا لكل المرادات والقياس على العلم لا يسمن ولا يغنى من جوع .
وقولهم : لو كانت المريدية صفة ذاتية لم يكن تعلقها ببعض المرادات أولى من تعلقها بالباقي ، فقد عرفت ضعفه .
مسئلة :
المحصل — صفحة 428
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٤٢٨