من بعض الوجوه لا يدل على كونه فاعله عالما . لأن فعل الساعي والنائم ، بل الحركات الصادرة عن الجمادات قد تكون نافعة من بعض الوجوه .
وإن أردتم بالمحكم ما يكون مستحسنا في العرف فاما أن تريدوا به ما يكون مستحسنا على وجه لا يمكن تصور ما هو أحسن منه أو تريدوا به كونه مستحسنا في الجملة .
فإن أردتم به الأول ، فلا نسلم ان العالم كذلك . فإنا لا ندري أن ترتيب الكواكب في السماوات ، وترتيب أبدان الحيوانات على وجه أكمل مما هو الآن عليه ، ممكن أم لا ؟ .
وإن أردتم به الثاني فمسلم أن العالم كذلك ، لكنه لا يدل على علم الفاعل فان فعل الساهي والنائم قد يستحسن من بعض الوجوه .
المحصل — صفحة 386
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣٨٦