كذلك فهو عالم . والمقدمة الأولى حسية . والثانية بديهية .
فإن قيل لا نسلم أن هذا العالم فعله . ولم لا يجوز أن يكون فعل الواسطة سلمناه ، لكن المراد من الفعل المحكم هو الّذي يكون مطابقا للمنفعة ، أو ما يكون مستحسنا في العرف ، أو أمرا ثالثا .
فإن أردتم به الأول ، فاما أن تريدوا به كون الفعل مطابقا للمنفعة من كل الوجوه ، أو من بعض الوجوه .
فإن أردتم به الأول فهو ممنوع . فإن قلتم أن المخلوقات مطابقة للمنفعة من كل الوجوه ، فظاهر أنها ليست كذلك ، لكثرة ما نشاهد في العالم من الآفات .
وإن أردتم به الثاني فمسلم ، لكن كون الفعل مشتملا على النفع
المحصل — صفحة 385
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣٨٥