صدر الأثر عنه مع امتناع أن لا يصدر ، أو صدر مع جواز أن لا يصدر .
والأول باطل لأن تأثيره في وجود العالم ان لم يتوقف على شرط لزم من قدمه قدم العالم ، وقد أبطلناه . وإن توقف على شرط ، فذلك الشرط إن كان قديما عاد الالزام وان كان محدثا كان الكلام في حدوثه كالكلام في الأول ، فلزم التسلسل إما معا ، وهو محال ، أو لا إلى أول . فيلزم منه حوادث لا أول لها ، وهو محال ولما بطل هذا القسم ، ثبت القسم الثاني ولا معنى للقادر إلا ذلك .
فإن قيل : لم لا يجوز أن يكون المؤثر موجبا .
قوله يلزم من قدمه قدم العالم .
قلنا اما أن يكون صحيح الوجود في الأزل أو لا يكون . فإن كان الأول لم يكن قدم العالم محالا ، فنحن نلتزمه وإن كان الثاني
المحصل — صفحة 373
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣٧٣