واحدة ، وإلا وقع التفكك فيها . وفي أول زمان الارتفاع خلا وسطها لأن حصول الجسم هناك لا يكون إلا بعد مروره بالطرف فحال كونه في الطرف لم يكن في الوسط فيكون الوسط خاليا . ولأن الجسم إذا انتقل إلى مكان فالمكان المنتقل إليه ، إن كان خاليا قبل ذلك ، فقد حصل الغرض ، وإن كان مملوءا ، فالذي كان فيه ان لم ينتقل عنه ، لزم التداخل ، وإن انتقل عنه ، فإما ان ينتقل إلى مكان الجسم الأول . ويلزم منه الدور ، لأنه يتوقف حركة كل واحد منهما عن مكانه على حركة الآخر عن مكانه ، أو إلى مكان آخر والكلام فيه كما في الأول ، فيلزم أن البقة إذا تحركت أن يتدافع جملة كرة العالم ، وهو باطل قطعا .
احتجوا بأن الخلاء يحتمل التقدير ، فيكون مقدارا .
المحصل — صفحة 309
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣٠٩