سلمنا أنه لا بد له من سبب ، لكن لم لا يجوز أن ينتفى لانتفاء الشرط : وهو أن تكون الأعراض الباقية مشروطة بأعراض لا تبقى .
فعند انقطاعها يفنى الباقي ولا يبقى في دفع هذا الاحتمال إلا الاستقراء الّذي لا يفيد إلا الظن .
ثم احتجوا على جواز بقائها بأنها لما كانت ممكنة الوجود في الزمان الأول فتكون كذلك في الزمان الثاني ، إذ لو جاز أن ينقلب الشيء الممكن لذاته في زمان ، ممتنعا في زمان آخر ، لجاز أن ينقلب الممتنع في زمان ، واجبا في زمان آخر .
وعلى هذا يجوز أن يكون العالم قبل وجوده ممتنع الوجود لعينه ، ثم انقلب واجبا لعينه . وعلى هذا التقدير يلزم نفى الصانع ، تعالى عنه علوا كبيرا .
مسئلة :
اتفقوا على أن العرض الواحد لا يحل في محلين ، إلا أبا هاشم :
فإنه قال : التأليف عرض واحد حال في محلين ووافقنا على أنه يستحيل قيامه بأكثر من محلين وجمع من قدماء الفلاسفة زعموا
المحصل — صفحة 267
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٢٦٧