تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
سلمنا أنه لا بد له من سبب ، لكن لم لا يجوز أن ينتفى لانتفاء الشرط : وهو أن تكون الأعراض الباقية مشروطة بأعراض لا تبقى . فعند انقطاعها يفنى الباقي ولا يبقى في دفع هذا الاحتمال إلا الاستقراء الّذي لا يفيد إلا الظن . ثم احتجوا على جواز بقائها بأنها لما كانت ممكنة الوجود في الزمان الأول فتكون كذلك في الزمان الثاني ، إذ لو جاز أن ينقلب الشيء الممكن لذاته في زمان ، ممتنعا في زمان آخر ، لجاز أن ينقلب الممتنع في زمان ، واجبا في زمان آخر . وعلى هذا يجوز أن يكون العالم قبل وجوده ممتنع الوجود لعينه ، ثم انقلب واجبا لعينه . وعلى هذا التقدير يلزم نفى الصانع ، تعالى عنه علوا كبيرا . مسئلة : اتفقوا على أن العرض الواحد لا يحل في محلين ، إلا أبا هاشم : فإنه قال : التأليف عرض واحد حال في محلين ووافقنا على أنه يستحيل قيامه بأكثر من محلين وجمع من قدماء الفلاسفة زعموا
المحصل — صفحة 267 | فخر الدين الرازي