المحل لسبب منفصل .
سلمنا أنه يحتاج إلى المحل لكن لم يحتاج إلى محل معين وما ذكروه منقوض باحتياج الجسم المعين إلى مكان غير معين ولأن الواحد بالنوع معين ، فاحتياج الواحد بالشخص إلى المحل الواحد بالنوع لا يوجب تعين المحل الواحد بالشخص .
مسئلة :
اتفق المتكلمون على امتناع قيام العرض بالعرض ، خلافا للفلاسفة ومعمر لنا أنه لا بد من الانتهاء بالآخرة إلى الجوهر . وحينئذ يكون الكل في حيز الجوهر تبعا له وهو الأصل . فالكل قائم به .
احتجوا بأن السواد يشارك البياض في اللونية ، ويخالفه في السوادية والبياضية وما به الاشتراك غير ما به الامتياز . فاللونية صفة مغايرة للسوادية قائمة بها وهما موجودان ، لأنه لا واسطة بين الوجود والعدم فاللونية عرض قائم بالسوادية وأيضا كون العرض حالا في المحل ليس نفس العرض وليس نفس المحل ، لصحة أن يعقلا مع الذهول عن ذلك الحلول وليس الحلول أمرا عدميا ،
المحصل — صفحة 264
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٢٦٤