لأنه نقيض اللاحلول فيه فهو صفة قائمة بذلك العرض . ثم الكلام فيه كما في الأول فههنا اعراض لا نهاية لها ، يقوم كل واحد منها بالآخر .
والجواب عنها بمقدمات تقدم تقريرها . واللّه أعلم .
مسئلة :
اتفقت الأشاعرة على امتناع بقاء العرض ، لأن البقاء صفة ، فلو بقي العرض لزم قيام العرض بالعرض ، ولأنه لو صح بقاء العرض ، لامتنع عدمه ، لأن عدمه بعد البقاء لا يجوز أن يكون واجبا ، وإلا فقد انقلب الشيء من الإمكان الذاتي إلى الامتناع الذاتي ، بل يكون جائزا فله سبب : وهو إما وجودي وإما عدمي .
أما الوجودي فأما الموجب كما يقال إنه يفنى لطريان الضد ، وهو محال لأن طريان الضد على المحل مشروط بعدم الضد الأول عنه ، فلو علل ذلك العدم به لزم الدور .
وأما المختار كما يقال : اللّه تعالى يعدمه ، وهو محال لأن المعدم
المحصل — صفحة 265
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٢٦٥