عند الاعدام ، اما أن يكون قد صدر عنه أمر ، أو لم يصدر . فإن صدر عنه أمر فتأثيره في تحصيل أمر وجودي . فهذا يكون إيجادا ، لا اعداما . وان لم يصدر عنه أثر ، فهو محال ، لأن القادر لا بد له من أثر .
وأما العدمي فإن ينتفى لانتفاء شرطه لكن شرطه الجوهر وهو باق والكلام في كيفية عدمه كالكلام في كيفية عدم العرض .
فثبت انه لو صح بقاؤه لامتنع عدمه ، لكنه قد يعدم ، فيمتنع بقاؤه . فقيل على الأول : لا نسلم أن البقاء عرض سلمناه ولكن لم لا يجوز قيام مثل هذا العرض بالعرض وعلى الثاني لم لا يجوز أن يجب عدمه بعد بقائه في زمان معين . وهذا لأن العرض عندكم كان جائز الوجود في الزمان الأول ، ثم انقلب ممتنعا في الزمان الثاني .
فلم لا يجوز أن يبقى أزمنة كثيرة ، ثم ينتهى إلى زمان يصير فيه ممتنع الوجود لعينه ، وحينئذ ينتفى لا لسبب .
المحصل — صفحة 266
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٢٦٦