والأول محال لأن عند الاستواء يمتنع الفعل ، وعند الامتناع لا تثبت المكنة .
والثاني محال لأن عند حصول الترجيح يجب الراجح ويمتنع المرجوح . وعلى هذا التقدير لا تثبت المكنة .
مسئلة :
القدرة مع الفعل خلافا للمعتزلة لنا ان القدرة عرض فلا تكون باقية ، فلو تقدمت على الفعل لاستحال أن يكون قادرا على الفعل . لأن حال وجود القدرة ، ليس إلا عدم الفعل . والعدم المستمر يستحيل أن يكون مقدورا ، وخال حصول الفعل لا قدرة .
واحتجوا بأن الكافر حال كفره مكلف بالإيمان فلو لم يكن قادرا على الإيمان حال كونه كافرا ، كان ذلك تكليف ما لا يطاق . ولأن الحاجة إلى القدرة لأجل أن يدخل الفعل من العدم إلى الوجود وحال حدوث الفعل قد صار الفعل موجودا فلا حاجة به إلى القدرة .
ولأنه لو وجب أن تكون القدرة مع المقدور ، لزم : إما قدم العالم أو حدوث قدرة اللّه تعالى .
والجواب عن الأول : أنه وارد عليكم أيضا لأنه حال حصول القدرة لا يمكنه الفعل ، وحال حصول الفعل لا قدرة عليه .
المحصل — صفحة 253
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٢٥٣