فهو إذا عبارة عن علوم كلية بديهية ، وهو المطلوب .
فقيل عليه لم قلت أن التغاير يقتضي جواز الانفكاك . فإن الجوهر والعرض يتلازمان . وكذا العلة والمعلول .
سلمناه لكن العقل قد ينفك عن العلم كما في حق النائم واليقظان الّذي لا يكون مستحضرا لشيء من وجوب الواجبات ، واستحالة المستحيلات . وعند هذا ظهر أن العقل غريزة يلزمها هذه العلوم البديهية عند سلامة الحواس .
ومنها القدر والمرجع بها في حقنا إن كان إلى سلامة الأعضاء فهو معقول وإن كان إلى أمر ورائها ففيه النزاع .
احتج أصحابنا بأن حركة المختار متميزة عن حركة المرتعش وليس الامتياز إلا بهذه الصفة .
فيقال لهم متى يثبت هذا الامتياز قبل الاتصاف بالفعل أو حال
المحصل — صفحة 251
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٢٥١