وجوده لذاته . والحاضر في الذهن لا يكون كذلك .
فإن قلت الحاضر في الذهن تصور الشريك لا نفس الشريك .
قلت فقد عاد الإشكال . لأن البحث إنما وقع عن متعلق هذا التصور ، فإنه ان كان نفيا محضا فكيف يحصل التمييز ؟ وان كان ثابتا فثبوته ، إما في الذهن أو في الخارج . وفيه ما مر .
مسئلة :
المشهور أن العقل الّذي هو مناط التكليف هو العلم بوجوب الواجبات ، واستحالة المستحيلات . لأن العقل لو لم يكن من قبيل العلوم لصح انفكاك أحدهما عن الآخر ، لكنه يستحيل أن يوجد عاقل لا يعلم شيئا البتة أو عالم بجميع الأشياء ، ولا يكون عاقلا ثم ليس هو علما بالمحسوسات ، لحصوله في البهائم ، والمجانين ، فهو إذا علم بالأمور الكلية ، وليس ذلك من العلوم النظرية ، لأنها مشروطة بالعقل ، فلو كان العقل عبارة عنها لزم اشتراط الشيء لنفسه ، وهو محال ،
المحصل — صفحة 250
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٢٥٠