شرطه أن لا يكون لنقيضه احتمال ثبوت فيستحيل تحققه دون هذا الشرط .
مسئلة :
منهم من قال : المعدوم غير معلوم ، لأن كل معلوم متميز ، وكل متميز ثابت ، فكل معلوم ثابت . فما ليس بثابت لا يكون معلوما .
فعورض بأن تخصيصه باللامعلومية يستدعى تصوره ، لأن ما لا يتصور ، لا يصح الحكم عليه .
ثم أجابوا عما ذكروه بأن المعدوم في الخارج ثابت في الذهن .
فقيل عليه الثابت في الذهن أخص من الثابت فيكون العدم هاهنا ثابتا وليس كلامنا فيه . وإنما الكلام في العلم بغير الثابت ، ولأن الثبوت الذهني مشكل لأنا إذا علمنا أن شريك اللّه تعالى معدوم .
فحضور الشريك في الذهن محال ، لأن الشريك هو الّذي يمتنع
المحصل — صفحة 249
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٢٤٩