الذات ، فيكون الحاضر عين الماضي فيكون الحادث اليوم حادثا زمان الطوفان ، هذا خلف ؛ أو لا يكون قار الذات . وحينئذ يقضى العقل بأن جزأ منه كان موجودا ، ولم يبق الآن وإن جزأ منه حصل الآن والماضي والآن هو الزمان ، فيلزم منه وقوع الزمان في الزمان .
فلو كان الزمان أمرا وجوديا ، لزم التسلسل وهو محال .
وثانيها : أن الزمان إما الماضي أو المستقبل أو الحال ولا شك في أن الماضي والمستقبل معدومان إما الحال فهو الآن ، وهو اما أن يكون منقسما ، أو لا يكون . فإن كان منقسما لم توجد أجزاؤه معا .
فلا يكون الّذي فرضناه موجودا موجودا ، هذا خلف وإن لم يكن منقسما كان عدمه دفعة ، لا محالة . وعند فنائه يحدث أمر آخر دفعة ، فيلزم منه تتالى الآنات ، ويلزم منه تركب الجسم من النقط المتتابعة ، هذا خلف .
وثالثها : الزمان ، لو كان موجودا لكان واجب الوجود لذاته .
المحصل — صفحة 225
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٢٢٥