الامتداد لا يحصل إلا عند حصول جزءين والجزء ان لا يحصلان دفعة ، بل عند حصول الأول ، فالثاني غير حاصل . وعند حصول الثاني ، فالأول فائت . وإذا لم يكن لامتداد الحركة وجود في الأعيان ، لم يكن لمقدار هذا الامتداد وجود ، لاستحالة قيام الموجود بالمعدوم .
وهذا الوجه لخصه الإمام الكبير أفضل الدين الغيلاني أطال اللّه بقاءه .
وأما الكميات المنفصلة فليست أمورا وجودية ، لأنه لا معنى للعدد إلا مجموع الوحدات . والوحدة لا يجوز أن تكون صفة وجودية زائدة على الذات ، وإلا لكان كل واحد من أشخاص تلك الماهية ، أعنى ماهية الوحدة واحدا ، فيلزم التسلسل ولأن الاثنينية لو كانت
المحصل — صفحة 228
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٢٢٨