ليست نفس العدم فإن العدم قبل ، كالعدم بعد . وليس القبل بعد ، فهي صفة وجودية فتستدعى موصوفا موجودا . فقبل ذلك الحادث شيء موصوف بالقبلية لا إلى أول .
فههنا قبليات لا أول لها . والّذي يلحقه القبلية لذاته هو الزمان .
فهنا أزمنة لا أول لها .
والجواب : إن تقدم عدم الحادث على وجوده ، لو وجب أن يكون بالزمان ، لكان تقدم عدم كل واحد من أجزاء الزمان على وجوده بالزمان . ولكان تقدم الباري تعالى على هذا الجزء من الزمان بالزمان فيلزم أن يكون اللّه تعالى زمانيا ، وأن يكون الزمان زمانيا وهما محالان .
مسئلة ( ه ) :
العدم لا يصح على القديم . ولما كانت هذه المسألة احدى مقدمات مسئلة الحدوث لا جرم رأينا أن نذكر برهانها هناك .