تقسيم الممكنات على رأى الحكماء
إن الحال قد يكون سببا لقوام المحل ، إما بأن يقتضي حلول نفسه في المحل بشرط وجود المحل بالحال ثم أن يصير نفسه حالة فيه ، أو بأن يقتضي الأثر حلول مؤثره فيه . وعلى التقديرين لا يلزم الدور .
فالمحل المتقوم بنفسه المقوم لما يحل فيه يسمى بالهيولى . والمحل الّذي لا يتقوم بما يحل فيه يسمى بالموضوع ، فهو أخص من المحل ، فيكون عدمه أعم من عدم المحل .
إذا عرفت ذلك فنقول : الممكن ، إما أن يكون في الموضوع وهو العرض ، أو لا يكون ، وهو الجوهر . والجوهر إما أن يكون في محل وهو الصورة ، أو يكون محلا وهو الهيولى أو مركبا من