بالوجود وذلك محال على ما تقرر . ولأنه ، إذا كان الوجود غير الماهية ، فالموصوف بالإمكان ، إما الوجود واما الماهية .
واما موصوفية الماهية بالوجود . وأي واحد من هذه الثلاثة ، فرض الإمكان وصفا له ، فذلك الموصوف بالامكان اما أن يكون مفردا أو مركبا فإن كان مفردا كان الحكم عليه بالامكان يرجع إلى أن تلك الماهية المفردة يمكن أن تكون تلك الماهية ، ويمكن أن لا يكون فيعود إلى التقسيم الأول الّذي أبطلناه .
وان كان مركبا عاد الكلام في أن الإمكان صفة لكل واحد من أجزائه أو لبعض أجزائه على ما تقدم .
وثانيها : أن المحكوم عليه بالإمكان اما أن يكون موجودا ، أو معدوما . فإن كان موجودا فهو حال الوجود لا يقبل العدم ، لاستحالة الجمع بين الوجود والعدم وإذا امتنع حصول العدم ، امتنع حصول
المحصل — صفحة 187
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص١٨٧