إمكان العدم والوجود . وإن كان معدوما ، فهو حال العدم لا يقبل الوجود ، فلا يحصل إمكان الوجود والعدم . وإذا استحال الخلو عن العدم والوجود ، وكان كل واحد منهما منافيا للإمكان كان القول بالإمكان محالا .
ويمكن تقرير هذا السؤال من وجه آخر : وهو أن الممكن إما أن يكون قد حضر معه سبب وجوده ، أو لم يحضر . وبالتقدير الأول يجب ، وبالتقدير الثاني يمتنع ، فيكون القول بالامكان ممتنعا .
وثالثها : وهو أن الشيء لو كان ممكنا ، لكان إمكانه إما أن يكون وصفا عدميا أو وجوديا .
والأول باطل ، لأنه نقيض اللاإمكان الّذي يصح حمله على المعدوم . والمحمول على المعدوم معدوم ، فيكون اللاإمكان عدميا ، فيكون الإمكان ثبوتيا ضرورة كون أحد النقيضين وجوديا .
المحصل — صفحة 188
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص١٨٨