ولا شك في أنه مخالف لها بوجه ما وما به الاشتراك غير ما به الامتياز فالموجودية المشتركة بين الوجود وبين الماهيات الموجودة مغايرة لخصوص ماهية الوجود الّذي به الامتياز ، فيكون للوجود وجود آخر ويلزم التسلسل ، وذلك محال ، فثبت أن الوجود لا موجود ولا معدوم .
الحجة الثانية : الماهيات النوعية مشتركة في الأجناس . وذلك يوجب القول بالحال .
بيان الأول من وجوه ثلاثة :
أحدها : إن السواد والبياض اشتركا في اللونية . وليس الاشتراك في مجرد الاسم . لأنا لو سمينا السواد والحركة باسم واحد ، ولم نضع للسواد والبياض اسما واحدا لكنا نعلم بالضرورة ، ان بين السواد والبياض من المجانسة ما ليس بين السواد
المحصل — صفحة 165
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص١٦٥